الشيخ محمد باقر الإيرواني

302

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

« الانسان كاتب » أو زيد في قولنا « زيد كاتب » أو القطة في قولنا « القطة نائمة » وهكذا ، وهذا الاحتمال باطل ، إذ أحيانا لا يكون للمشتق موضوع بل يكون هو الموضوع كما في قولنا « أكرم الكاتب » فان الكاتب هو الموضوع لوجوب الاكرام لا ان وجوب الاكرام هو الموضوع للكاتب . 2 - ان يكون المقصود منه كل ذات تصلح للاتصاف بالمبدأ ، ففي المثال السابق - اي أكرم الكاتب - مصداق الشيء هو الذات الصالحة للاتصاف بالكتابة وهي الانسان فإنه الصالح للاتصاف بذلك ، فيكون هو مصداق الشيء المأخوذ في المشتق وان لم يقع - الانسان - موضوعا للكاتب . وهذا الاحتمال باطل أيضا ، إذ أحيانا نستعمل كلمة « الكاتب » في مجالات لا يوجد فيها ذات صالحة للاتصاف بالكتابة كقولنا « الفرس كاتب » فان هذا الاستعمال وان كان كاذبا ولكنه صحيح جزما مع أنه لا توجد ذات صالحة للاتصاف بالكتابة ، إذ الذات الصالحة لذلك هي الانسان وهو مما لا يمكن اخذه في الكاتب وإلّا صار المعنى : الفرس انسان له الكتابة . الدليل الثاني على البساطة . وهو ما ذكره الدواني ، وحاصله : ان المشتق لو كان موضوعا للذات المتلبسة بالمبدأ - كما يذهب اليه القائل بالتركب - فلازم ذلك عدم صحة اطلاق المشتق في الموارد التي ليس فيها ذات متلبسة بالمبدأ ، والحال انا نجد الامر على العكس تماما فالمشتق يصح اطلاقه على الأشياء التي ليس فيها ذات متلبسة بالمبدأ كما نقول البياض ابيض أو اللّه عالم مع أن البياض ليس ذاتا متلبسة بالبياض بل هو نفس البياض وليس فيه تركب من ذات وبياض ، وهكذا بالنسبة